شمس الدين السخاوي

225

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

وأربعي النووي والشاطبية وألفية الحديث والكنز وأصول الشاشي والمنار ومختصر التفتازاني في علم الكلام وألفية ابن مالك وتوضيحها لابن هشام والشافية في الصرف وايساغوجي في المنطق وعرض على جماعة وقرأ على أبيه في الفقه وغيره وعلى حميد الدين العجمي في الفقه فقط وعلى الشهاب الأبشيطي في العربية والمنطق وكذا على السيد شيخ الباسطية المدنية وابن يونس ومحمد بن مبارك فيهما وفي الصرف وعلى السيد مقيل الدين الأيجي في العربية وكذا على ملا محمد سلطان وتلا على الشمس الششتري وعمر النجار القرآن بل تلاه لنافع وأبي عمرو على السيد الطباطبي ثم جمع عليه للسبع إلى براءة وسمع على أبوي الفرج المراغي والكازروني بقراءته وقراءة غيره بل قرأ بالمدينة أيضا على الأمين الأقصرائي وكذا سمع علي فيها ، واستقر في القضاء والحسبة بعد أبيه ثم انفصل عن الحسبة يسيرا بقريبهم علي بن يوسف الآتي ، وحلق في المسجد النبوي وقرأ عليه أخوه البخاري ، وهو ساكن من بيت قضاء ووجاهة . ودخل القاهرة مطلوبا في سنة سبع وتسعين ولم يلبث أن عاد في البحر بورك فيه . علي بن سفيان السيد أبو الحسن الحسيني من ذرية الشيخ سفين الأبيني الشهير بالولاية بل جميع أهله أخيار ولكن لاختصاص هذا بعلي بن طاهر قبل استيلائه على اليمن غلب عليه بعد تملكه بحيث صار هو المشار إليه ، وحمدت سيرته وابتنى مدرسة عظيمة ورتب فيها دروسا وغيرها ووقف لها وقفا جيدا وعوجل فقتل شهيدا في معركة بينه وبين العرب سابع المحرم سنة خمس وسبعين ودفن بلا غسل وتأسف ابن طاهر على فقده وظهر له شدة نصحه له وحسن تصرفه وكمال اجتهاده في الأمور فأقر أولاد علي ما بأيديهم . وكان شهما عاقلا حازما كاملا من رجال الدهر مع تواضع وسكون رحمه الله وعفا عنه . علي بن سلام . في ابن عبد الله بن محمد بن الحسين بن علي بن إسحاق بن سلام . علي بن سلامة . فيمن اسم أبيه أحمد بن محمد بن سلامة نسب لجده . علي بن سليمان بن أحمد بن محمد العلاء المرداوي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي ويعرف بالمرداوي شيخ المذهب . ولد قريبا من سنة عشرين وثمانمائة بمردا ونشأ بها فحفظ القرآن وأخذ بها في الفقه عن فقيهها الشهاب أحمد بن يوسف ثم تحول منها وهو كبير إلى دمشق فنزل مدرسة أبي عمر وذلك فيما أظن سنة ثمان وثلاثين فجود القرآن بل يقال أنه قرأه بالروايات فالله أعلم وقرأ المقنع تصحيحا على أبي الفرج عبد الرحمن بن إبراهيم الطرابلسي الحنبلي وحفظ غيره كالألفية